رياضة بقلم /ماهر المتوكل
الأربعاء /26/يونيو (2026م)
يُعدّ الحاج عبدالجليل ثابت، رئيس مجلس إدارة مجموعة إخوان ثابت ورئيس نادي شباب الجيل، واحدًا من أبرز الشخصيات الداعمة للشباب والرياضة على مدى عقود طويلة. فقد قدّم نموذجًا متميزًا في دعم الحركة الرياضية، وكان له دور بارز في إنشاء مقر وملعب نموذجي لنادي شباب الجيل، كما عُرف بتقبّله للنقد بصدر رحب، حتى وإن تجاوز أحيانًا حدود الموضوعية، دون أن يؤثر ذلك على عشقه للشباب والرياضة أو استمراره في دعمها ومساندتها.
كما قدّم نموذجًا إداريًا ومؤسسيًا ناجحًا من خلال مجموعة إخوان ثابت، التي تُعد إحدى أكبر المؤسسات الوطنية والرافد الاقتصادي المهم الذي أسهم في دعم التنمية وتعزيز الاقتصاد الوطني. وشهدت مسيرته العديد من المبادرات الإنسانية والمجتمعية، من بينها بناء المدارس، وتقديم الحليب والوجبات الغذائية للطلاب أثناء الامتحانات، وتوفير الوقود لمستشفيات الحديدة في أكثر من مناسبة، فضلًا عن المساهمة في توفير اللقاحات لمواجهة الأوبئة والحميات.
ويمتلك عبدالجليل ثابت سجلًا وطنيًا واجتماعيًا حافلًا بالمواقف الإنسانية النبيلة مع مختلف فئات المجتمع، ومن بينها موقفه الكريم مع كاتب هذه السطور، حين تكفّل مشكورًا بتذكرة سفره وابنه أحمد – رحمه الله – إلى مصر لتلقي العلاج. وله سجل طويل من أعمال الخير والعطاء والمبادرات التي تركت أثرًا طيبًا في حياة الكثيرين.
ونأمل في قادم الأيام أن يستعيد نادي شباب الجيل مكانته الطبيعية بين الأندية اليمنية، بما يليق بتاريخه العريق وبجهود مجلس إدارته والداعمين له.
ولا يمكن الحديث عن الحاج عبدالجليل ثابت دون الإشارة إلى نجله محمد عبدالجليل ثابت، الذي ورث عن والده حب الخير وروح المبادرة والعمل الإنساني. فهو من الشخصيات المحبة للرياضة والداعمة للمحتاجين، وينتمي إلى أسرة عُرفت بالعطاء والوفاء وصنع المعروف.
أما الشيخ أحمد صالح العيسي، فهو أحد أبرز الشخصيات الرياضية والاجتماعية في اليمن، وصاحب سجل حافل بالمواقف الوطنية والمبادرات الإنسانية، لا سيما في دعم وعلاج العديد من الرياضيين من لاعبين وحكام ومدربين وإداريين وإعلاميين، إلى جانب إسهاماته المجتمعية الممتدة عبر سنوات طويلة.
وقد يختلف البعض أو يتفق معه في بعض جوانب إدارة اتحاد كرة القدم، كما هو الحال مع أي تجربة رياضية، لكن ذلك لا ينبغي أن يصل إلى حد الجحود أو تجاهل ما بذله من جهود في دعم كرة القدم اليمنية وتمثيلها في المحافل العربية والآسيوية والدولية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب وأثرت على مختلف جوانب النشاط الرياضي.
ولا أحد ينكر وجود أخطاء أو تحديات خلال أي مرحلة، إلا أن عهده شهد استمرار مشاركة المنتخبات الوطنية، وإتاحة الفرصة للاعبين والمدربين والإداريين والحكام اليمنيين لتمثيل الوطن، إضافة إلى الاستعانة بخبرات تدريبية عربية وأجنبية. وكرة القدم بطبيعتها تعرف النجاح والإخفاق، ولكل نتيجة أسبابها وظروفها.
ولولا الإصرار على مواصلة العمل رغم الحرب وشح الإمكانات وغياب الدعم الرسمي، لما تمكنت الكرة اليمنية من الحفاظ على حضورها في المنافسات العربية والآسيوية والدولية، بصرف النظر عن اختلاف وجهات النظر حول بعض القضايا الأخرى.
وختامًا، لا بد من التوقف عند الأستاذ أحمد العديني، نائب رئيس مجلس إدارة نادي شعب إب، الذي قدّم منذ سنوات طويلة مواقف مشهودة في دعم النادي ومساندة مسيرته وإنجازاته، وما زال حاضرًا في مختلف المراحل إلى جانب النادي ورموزه ونجومه.
ويُعد أحمد العديني نموذجًا قريبًا من الأستاذ رياض الحروي، فكلاهما من الشخصيات التي تبادر إلى تقديم العون والمساعدة والتكفل بعلاج الرياضيين بعيدًا عن الأضواء، إيمانًا بقيمة العمل الإنساني النبيل ورسالة التكافل المجتمعي.
إنهما يكتبان صفحات مشرقة من الوفاء والعطاء بصمت، ويجسدان أسمى معاني المسؤولية الاجتماعية تجاه الشباب والرياضة والمجتمع. فلهما خالص التحية والتقدير، ولكل من يساهم في دعم الرياضة والشباب وخدمة الناس والوطن.
