إقتصاد صنعاء متابعة /نجيب الكامل
الأربعاء /23/سبتمبر (2026م)
شهدت العاصمة صنعاء، اليوم الأربعاء، افتتاح فعاليات مهرجان «البلدة الطيبة» للمنتجات الزراعية المحلية ومعرض القطاع الزراعي، بمشاركة القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، ونائبه لشؤون الدفاع والأمن الفريق الركن جلال الرويشان، ونائب رئيس الوزراء وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية محمد المداني.
وتنظم وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية المهرجان، الذي يقام بالتزامن مع الذكرى الثانية عشرة لثورة 21 سبتمبر، تحت شعار «من لا يملك قوته لا يملك قراره»، ويجمع عددًا من المزارعين والمنتجين والأسر المنتجة والجهات العاملة في المجالات الزراعية والسمكية والمائية.
ويقدم المهرجان صورة واسعة عن تنوع الإنتاج المحلي، من الحبوب والبقوليات والفواكه والعسل والبن والتمور، إلى المنتجات الحيوانية والألبان والسمن والزيوت والصناعات الغذائية والتحويلية المرتبطة بالقطاع الزراعي.
وخلال الافتتاح، أكد العلامة محمد مفتاح أهمية توسيع الإنتاج المحلي وتحسين جودته وخفض تكلفته، مشيرًا إلى أن تعزيز الإنتاج الزراعي والصناعي يمثل مسارًا مهمًا لتقليل الاعتماد على الواردات وتحسين قدرة السوق المحلية على تلبية احتياجات المستهلكين.
وأشار إلى ما تحقق في إنتاج اللحوم والدواجن محليًا، إلى جانب التطور في تصنيع المعدات والآلات الزراعية، مثمنًا جهود المهندسين والفنيين والمصنعين والمزارعين والأسر المنتجة.
ودعا مفتاح الشباب إلى التوجه نحو العمل والإنتاج واكتساب المهن والحرف والمهارات، والاستفادة من فرص التدريب والتأهيل، مؤكدًا أن بناء اقتصاد منتج يتطلب توسيع قاعدة العاملين في القطاعات الزراعية والصناعية وتشجيع المبادرات الفردية والمجتمعية.
كما شدد على ضرورة مواصلة العمل من أجل رفع مستوى الجودة وزيادة الإنتاج وتقليل تكاليفه بما ينعكس على المستهلك، وصولًا إلى تعزيز ثقافة الإنتاج والاعتماد على المنتج المحلي.
الزراعة: المهرجان نافذة تسويقية للمنتجات اليمنية
من جانبه، أوضح القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الكريم أن المهرجان يمثل مساحة للتعريف بالإمكانات الإنتاجية التي تتمتع بها اليمن، مؤكدًا أن المنتجات المعروضة لا تقتصر على الجانب التسويقي، وإنما تعكس جهود المزارعين والمنتجين في تطوير الإنتاج المحلي.
وأشار إلى أن دعم المنتج الوطني يرتبط برفع القيمة المضافة وتوفير فرص العمل وتحسين دخل المزارعين والمنتجين وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة، إلى جانب تطوير عمليات التصنيع والتسويق الزراعي والسمكي.
وكشف الكريم عن تنفيذ عقود في مجال الزراعة التعاقدية مع التجار بأكثر من 15 مليار ريال، إضافة إلى إجراءات أسهمت، وفق البيانات التي عرضها، في إيقاف استيراد 42 صنفًا ومنتجًا نباتيًا وحيوانيًا بقيمة تتجاوز 320 مليون دولار.
كما استعرض عددًا من المؤشرات المتعلقة بالمبادرات المجتمعية، موضحًا أن عدد المبادرات المنفذة بلغ 39 ألفًا و925 مبادرة، بتكلفة تجاوزت 32 مليار ريال، وشملت مجالات الزراعة والمياه والطرق والتعليم والثروة الحيوانية والصحة والتكافل والإغاثة والبيئة وغيرها.
وأشار إلى استمرار برامج دعم القطاع السمكي وتمكين الصيادين والمجتمعات الساحلية، لافتًا إلى أن إنتاج الأسماك خلال عام 2025 بلغ نحو 40 ألف طن وفق البيانات الوطنية التي عرضها.
معرض للحبوب والبقوليات والمعدات الزراعية
وتضمن المعرض أجنحة متخصصة للحبوب والبقوليات المحلية، شملت القمح والذرة والدخن والذرة الشامية والفول والعدس والفاصوليا، إلى جانب عرض أصناف محلية وأصول وراثية بهدف التعريف بأهميتها في الحفاظ على التنوع الزراعي وتطوير الإنتاج المحلي.
كما اشتمل على جناح خاص بالأسر المنتجة، عُرضت فيه مجموعة من الصناعات والمنتجات الغذائية المحلية، إلى جانب جناح للمعدات والآلات الزراعية المصنعة محليًا، والذي يقدم نماذج من التقنيات والمعدات المستخدمة في خدمة المزارعين وتسهيل العمليات الزراعية.
ويضم المعرض كذلك قسمًا خاصًا بالموارد المائية، يستعرض عددًا من المشاريع والحلول المرتبطة بإدارة المياه وخدمة النشاط الزراعي، إضافة إلى المعرض الوطني الدائم للأسمدة والمبيدات المحلية.
وخلال الجولة، اطلع مفتاح والرويشان والمداني ومرافقوهم على مختلف أجنحة المعرض، واستمعوا إلى شرح حول طبيعة المنتجات وآليات إنتاجها وتسويقها، وما تشهده بعض الصناعات الزراعية والغذائية من توسع وتطوير.
ويهدف المهرجان، بحسب منظميه، إلى تعزيز حضور المنتج المحلي في الأسواق، وربط المستهلك بالمزارع والمنتج، وإتاحة مساحة تسويقية مباشرة أمام المنتجين، إلى جانب التعريف بالتنوع الزراعي والحيواني والسمكي والصناعات المرتبطة به.
ويستمر المهرجان حتى نهاية سبتمبر الجاري، بمشاركة عدد من الجهات والمؤسسات العاملة في القطاع الزراعي والسمكي والمائي، إلى جانب المزارعين والمنتجين والأسر المنتجة.