رفع استخلاص الدقيق إلى 90%.. خطوة جديدة لتعزيز الصحة والأمن الغذائي في اليمن
إقتصاد صنعاء متابعة /نجيب الكامل
الإثنين /28/سبتمبر (2026م)
ناقشت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار، اليوم، خلال ورشة عمل متخصصة، أهمية التوسع في رفع نسبة استخلاص الدقيق والاستفادة من مكونات حبة القمح الكاملة، بما يعزز الجوانب الصحية والاقتصادية ويدعم توجهات الأمن الغذائي.
وحملت الورشة شعار "حبة القمح الكاملة صحة واستدامة"، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية ذات العلاقة وشركات المطاحن الوطنية، إلى جانب الغرفة التجارية والصناعية والجهات المعنية بالمواصفات والجودة والقطاع الزراعي.
وأكد القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار، سام البشيري، أن رفع نسبة استخلاص الدقيق يمثل توجهًا ذا أبعاد صحية واقتصادية، مشيرًا إلى أن الاستفادة بصورة أكبر من مكونات حبة القمح تسهم في تحسين القيمة الغذائية للدقيق وترشيد استخدام القمح.
وأوضح أن المرحلة الأولى من القرار، التي رفعت نسبة استخلاص الدقيق الأبيض من 72 بالمائة إلى 80 بالمائة، دخلت حيز التنفيذ في الأول من أغسطس الماضي، مشيدًا بتعاون شركات المطاحن واستجابتها في تطبيق القرار.
وبيّن البشيري أن المرحلة الثانية ستبدأ في الأول من أكتوبر المقبل، برفع نسبة الاستخلاص إلى 86 بالمائة، فيما تستهدف المرحلة الثالثة، المقرر تنفيذها مع بداية عام 2027م، الوصول إلى نسبة 90 بالمائة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع شركات المطاحن والجهات ذات العلاقة لضمان تنفيذ المراحل بصورة تدريجية، مع معالجة الجوانب الفنية المصاحبة لعملية التحول.
ولفت إلى أن القرار حظي بتجاوب من المستهلكين، داعيًا وسائل الإعلام إلى تعزيز التوعية المجتمعية بالفوائد الغذائية لاستخدام طحين الحبة الكاملة، والتعريف بالآثار الصحية المترتبة على الإفراط في استهلاك الدقيق الأبيض المكرر.
واعتبر القائم بأعمال وزير الاقتصاد أن رفع نسبة الاستخلاص لا يرتبط بالجانب الصحي فقط، وإنما يحمل أبعادًا اقتصادية وأمنية غذائية، من خلال ترشيد استهلاك القمح وتقليل الهدر، بما قد يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وتعزيز الاستفادة من الموارد المتاحة.
من جانبه، أشاد نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة، محمد صلاح، باهتمام الوزارة بصحة المستهلك، معتبرًا مبادرة رفع نسبة استخلاص الدقيق خطوة ذات فوائد صحية واقتصادية.
وأكد أن القطاع الخاص والمستهلكين ينظرون إلى هذا التوجه باعتباره مسارًا للاستفادة بصورة أكبر من حبة القمح، داعيًا في الوقت ذاته إلى دعم زراعة القمح محليًا والاستفادة من الإمكانات الزراعية المتاحة في مختلف المناطق اليمنية.
وأشار إلى أن التوسع في إنتاج الحبوب المحلية يمكن أن يعزز الإنتاج الوطني ويحد من الاعتماد على الواردات، خصوصًا مع وجود فرص لتطوير سلاسل إنتاج تربط المزارعين بالمطاحن والأسواق.
وشهدت الورشة تقديم عدد من أوراق العمل المتخصصة، حيث استعرضت ابتسام دائل ورقة مقدمة من قطاع التجارة الداخلية وحماية المستهلك بعنوان "التحول الاستراتيجي نحو رفع نسبة استخلاص القمح إلى 86 بالمائة.. العوائد الاقتصادية والأثر على الأمن الغذائي والصحة العامة".
كما قدم ضياء الحشار ورقة الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة حول أهمية رفع نسبة الاستخلاص إلى أكثر من 80 بالمائة والفوائد الصحية، فيما استعرض أحمد الطيار ورقة الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة بعنوان "استخلاص الدقيق بنسبة 86 بالمائة.. نحو رغيف أكثر صحة واستدامة".
وتضمنت فعاليات الورشة عرض فيلمين توعويين تناول الأول مفهوم الحبة الكاملة، فيما استعرض الثاني أبرز الأضرار المرتبطة بالدقيق الأبيض.
وشارك في الورشة وكلاء وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار لقطاعات الصناعة والمدن الاقتصادية المهندس سامي مقبولي، وخدمات الأعمال عبدالفتاح الذويد، والسياسات والدراسات والتخطيط فؤاد الجنيد، والشؤون الاجتماعية والعمل لقطاع التمكين الاقتصادي الحسن الذاري، إلى جانب وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية لقطاع التسويق محسن عاطف، والمدير التنفيذي للهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة عبدالله العاطفي.
وخرج المشاركون بعدد من التوصيات، من أبرزها تنظيم دورات تدريبية وتطبيقية للعاملين في المخابز ومعامل إنتاج المخبوزات والحلويات، لتعريفهم بأساليب العجن والتصنيع باستخدام الدقيق المركب، بما يحافظ على جودة المنتجات خلال مراحل الانتقال.
كما أوصت الورشة بتشكيل لجان ميدانية مشتركة لمساندة المخابز وتقديم الدعم الفني خلال مرحلة تطبيق النسب الجديدة، وضمان الالتزام بالمعايير والمواصفات المعتمدة.
وشدد المشاركون على أهمية مساهمة شركات المطاحن في تنفيذ حملة إعلامية وتوعوية شاملة تهدف إلى تعريف المجتمع بالفوائد الغذائية للحبة الكاملة وتشجيع التحول التدريجي في الأنماط الاستهلاكية.
وأكدت التوصيات كذلك أهمية ربط سلاسل الإنتاج الزراعي والصناعي، وتشجيع التوسع في زراعة القمح والحبوب المحلية الأخرى، ومنها الذرة والدخن، ضمن دورات إنتاجية مستدامة تربط المزارعين بالمطاحن وصولًا إلى المخابز والأفران، بما يعزز الإنتاج المحلي ويدعم الأمن الغذائي.




ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق