أخبار صنعاء متابعة /نجيب الكامل
السبت /29/أغسطس (2026م)
نظّمت رئاسة الوزراء، اليوم، فعالية خطابية بالذكرى السنوية الأولى لاستشهاد رئيس حكومة التغيير والبناء أحمد غالب الرهوي، وعدد من رفاقه الوزراء، ومدير مكتب رئاسة الوزراء زاهد العمدي، جراء استهداف صهيو-أمريكي طالهم في 28 أغسطس 2025م أثناء أدائهم لواجبهم في العاصمة صنعاء، ضمن معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس".
وفي الفعالية التي حضرها القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، ونواب رئيسي مجلسي النواب والشورى، وأمين عام مجلس القضاء الأعلى القاضي هاشم عقبات، وعدد من الوزراء وأعضاء مجلسي النواب والشورى ومحافظي المحافظات الجنوبية، أكد رئيس مجلس النواب يحيى علي الراعي أهمية تعزيز وحدة الصف الوطني في مواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدف اليمن ومقدراته.
وشدد الراعي على ضرورة الاهتمام بأبناء الشهداء وتفقد أحوال المواطنين الوافدين من المحافظات المحتلة، دعيًا إلى مراجعة أي قرارات أو إجراءات مالية وجمركية قد تعيق بيئة الاستثمار أو تتنافى مع توجيهات القيادة الثورية والسياسية الداعية لتقديم التسهيلات للقطاع التجاري والصناعي الوطني. وأشاد بدور رجال المال والأعمال في صمودهم وتحقيق الاستقرار الغذائي رغم الحصار المشدد، مؤكدًا أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص والنهوض بالقطاع الزراعي لتحقيق التنمية المستدامة.
من جانبه، أكد القائم بأعمال رئيس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، أن تقديم الحكومة لشهداء في سنتها الأولى يُعد وسام شرف تاريخي يجسد انخراط اليمن العملي في معركة الدفاع عن الأمة ونصرة الشعب الفلسطيني في غزة. وأشار إلى أنه رغم استهداف العدو المباشر للقيادات والمؤسسات والبنى التحتية والمرافق الحيوية—كمينائي الحديدة والصليف ومحطات الكهرباء ومقر صحيفة 26 سبتمبر—إلا أن أجهزة الدولة استمرت في عملها وبقي الاقتصاد مستقرًا.
وأعلن مفتاح عن توجه الحكومة لإطلاق عشرات الآلاف من مشاريع التكافل الاجتماعي والتمكين الاقتصادي، وتوطين الصناعات والمنتجات الزراعية والدوائية، إلى جانب استكمال عملية الدمج المؤسسي والهيكلي لمؤسسات الدولة، مؤكدًا المضي في مسار التغيير الجذري وإنهاء الهيمنة الخارجية وتثبيت معادلة "الحصار بالحصار".
وفي كلمة أسر الشهداء، أوضح أشرف أحمد الرهوي أن استهداف الكيان الصهيوني للحكومة في صنعاء هو دليل ناصع على شرف موقفها ونزاهتها، مشيرًا إلى أنها الحكومة العربية الوحيدة التي تعرضت للاستهداف المباشر لمواقفها في نصرة الأقصى وغزة. وأكد مجددًا العهد للشهداء وللقيادة الثورية بالثبات على الموقف ومواصلة السير في طريق البناء والمقاومة.
تخلل الفعالية، التي شهدت حضورًا واسعًا للقيادات العسكرية والأمنية والشخصيات الاجتماعية، تقديم أوبريت فني بعنوان
"شهداء عظماء"، وتكريم أسر الشهداء بدرع "الوفاء والعرفان" تقديرًا لتضحياتهم ومواقفهم الوطنية.




















