أخبار صنعاء متابعة /مجيب قحطان
الجمعة /13/فبراير (2026م)
تحت شعار "رمضان.. رحمة وتمكين"، وبمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والغفران والتكافل وتعزيز القيم الدينية والإنسانية، يدعو صندوق رعاية وتأهيل المعاقين كافة أفراد المجتمع، بما فيهم رجال المال والأعمال، إلى إيلاء اهتمامٍ خاص بالأشخاص ذوي الإعاقة، كلٌّ في نطاق محيطه ومجتمعه، باعتبارهم جزءًا لا يتجزأ من النسيج المجتمعي، ولهم الحق الكامل في العيش بكرامة، والمشاركة الفاعلة في مختلف جوانب الحياة.
ويؤكد الصندوق أن شهر رمضان يمثل فرصة حقيقية لترسيخ القيم التي حثنا عليها ديننا الاسلامي الحنيف الذي يحث على التعاون والتكافل، وتحقيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية، داعيًا رجال المال والأعمال، والمؤسسات، والمبادرات المجتمعية، إلى مساندة الأشخاص ذوي الإعاقة عبر توفير الوسائل المساعدة لهم والاحتياجات الأساسية التي تعزز استقلاليتهم وتحسن جودة حياتهم، بعيدًا عن منطق الشفقة، وبمنهج قائم على التمكين الذي يمنحهم من الحصول على كامل حقوقهم.
كما يوجه الصندوق دعوة صادقة إلى وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية والرقمية للقيام بدورها التوعوي والمهني في تصحيح المفاهيم المغلوطة حول الإعاقة، وتعزيز ثقافة دمج المعاقين في المجتمع ، والتعريف بأنواع الإعاقة وأسبابها وسبل الوقاية منها، بما يسهم في بناء وعي مجتمعي إيجابي يحد من الإعاقات ويحترم ذوي الإعاقة ويمنحهم الفرصة الكاملة للمشاركة في مختلف جوانب الحياة.
ويشير الصندوق إلى أن نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة بلغت نحو 15% من إجمالي السكان، أي ما يقارب أربعة ملايين ونصف شخص، وهو رقم يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع دولة وقطاع خاص ومجتمع، ويؤكد الحاجة الماسة إلى برامج دمج وتأهيل وتمكين مستدامة تضمن لهم دورًا فاعلًا كشركاء في التنمية والبناء.
وفي السياق ذاته، يدعو الصندوق خطباء الجوامع والمرشدين و الناشطين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى توظيف منصاتهم في دعم قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال النشر الواعي، وإبراز قصص النجاح، وتعزيز النظرة الإيجابية، والمساهمة في تغيير الصورة النمطية السائدة والمساهمة في تعريف المجتمع بالاعاقة وأسبايها وطرق الوقاية منها والدعوة للتكافل والتعاون والإحسان.
ويجدد صندوق رعاية وتأهيل المعاقين تأكيده أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولية دينية ووطنية ومجتمعية، وأن الاستثمار في قدراتهم هو استثمار في مستقبل المجتمع ككل، داعيًا الجميع إلى جعل شهر رمضان محطة للتكافل الحقيقي والإحسان وتجسيد القيم الإيمانية المنبثقة من الهوية الايمانية التي يتميز بها شعبنا اليمني العزيز.
