الكامل أونلاين : مقالات
News Update
Loading...
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 17 يونيو 2026

ما أروعك



مقالات بقلم /ماهر المتوكل 

الأربعاء /17/يونيو (2026م) 



في حفل زفاف الأخوين أمجد وإبراهيم، نجلي الأستاذ صادق أحمد الكتيع، شاهدنا العم رياض الحروي في أبهى صور الوفاء الصادق، ذلك الوفاء الذي يتجسد في الأفعال قبل الأقوال. فقد كان حاضرًا بكل مشاعره ومحبته إلى جانب رفيق دربه الأستاذ صادق الكتيع ونجليه أمجد وإبراهيم، وهو ما ترك أثرًا جميلًا في نفوس غالبية الحاضرين خلال مأدبة الغداء وحفل الزفاف، الذين استشعروا عمق المودة والأخوّة التي تجمع بين آل الحروي وآل الكتيع.

لقد كان رياض الحروي حاضرًا في لحظات إنسانية نادرة، بمشاعر صادقة يعجز الوصف عن الإحاطة بها، خصوصًا خلال الفقرات الفنية التي تألق فيها الفنان حمود السنة، حيث بدت الفرحة الغامرة واضحة على محياه، وهو يتجول بين الحضور مستقبلًا الضيوف، ومشاركًا الجميع بهجة المناسبة، يصفق ويتفاعل مع الأهازيج وأنغام الزفة الخاصة بالعروسين أمجد وإبراهيم.

كانت تلك من المرات النادرة التي أشاهد فيها الأستاذ رياض الحروي بعيدًا عن الرسميات والبروتوكولات، وبعيدًا عن تلك الكاريزما القيادية الصارمة التي عُرف بها كإداري ناجح لا يقبل بغير النجاح والتفوق بديلًا.




إن مواقف الحروي التي تؤكد طيب معدنه وسمو أخلاقه لم تكن وليدة هذه المناسبة فحسب، وليست لأن رفيقه الأستاذ صادق الكتيع يستحق الوفاء والمحبة لما عُرف عنه من طيبة وحسن خلق، بل لأنها صورة حقيقية وناطقة عن شخصية رياض الحروي الوفي، الذي يسطر المواقف الإنسانية النبيلة مع كل من يعرفهم، وفي مقدمتهم كاتب هذه السطور.

فدام عزك وعافيتك يا رياض الحروي، وجعلك الله عنوانًا للمودة والإنسانية ونبل المواقف وشهامة الكبار، وأدام أفراح آل الكتيع، وبارك للعروسين أمجد وإبراهيم، وجعل أيامهما كلها أفراحًا ومسرات

الاثنين، 20 أبريل 2026

شوقي الداعم الرياضي والخالد في ذاكرة تعز وأهلها

 


مقالات بقلم /ماهر المتوكل 

الإثنين /20/أبريل (2026م) 




الأستاذ شوقي هائل رجل استثنائي، وصاحب مقدرة متميزة في عالم الاقتصاد. وفي عهده حقق بنك التضامن العديد من الإنجازات، وحاز على احترام واسع في تصنيفات بنوك الشرق الأوسط، كما حقق هامش أرباح غير عادي تم تسليمه للمودعين.

رجل لا يقبل بغير النجاح والتفوق، منذ أن كان مديرًا عامًا للتخطيط في مدينة تعز. وعندما تم تعيينه محافظًا لتعز، شاهدنا لأول مرة في اليمن محافظًا يزور المصالح الحكومية، وينزل ميدانيًا لتنظيم المرور في الجولات، كما شاهدته ذات مرة في جولة النقطة الرابعة في تعز.

كونه من أسرة هائل سعيد، فقد تربى على الخير، وترسخت فيه القيم، وجُبل على العطاء. ولأول مرة تم التنسيق بين محور تعز واللجان الأمنية، والنزول الميداني لمنع التجول بالسلاح، سعيًا للحد من الانفلات الأمني.

وشوقي أحمد هائل أول محافظ في تاريخ تعز واليمن يبذل من ماله قبل جهده ووقته وصحته لخدمة تعز، وينتصر لأهلها، رغم ما وُجه إليه من اتهامات من بعض مرضى النفوس، الذين لم يجدوا ما يعيبونه به سوى إفراطه في حبه لتعز وأهلها.

شوقي هائل إنسان مؤهل علميًا، ويتمتع بقدرات مكنته من التفوق في كل عمل أوكل إليه، سواء في المجال التجاري أو الاجتماعي.

لقد خسرت تعز شوقي كمحافظ، ووجد في ذلك الباغضون لتعز وأهلها فرصة للانتصار لمصالحهم وأحزابهم على حساب المدينة. لكن الزمن كفيل بأن يُظهر لكل ذي بصيرة ما قدمه شوقي لتعز، وما كان يطمح لتحقيقه، وماذا أراد غيره ممن وقفوا ضده وزرعوا المشاكل وأشعلوا المظاهرات لأنهم فقدوا مصالحهم.

وصحيح أن تعز وأهلها خسروا شوقي كمحافظ، لكنه لا يزال يحمل همّها ويعيش لأجلها. فقد أعلن مبادرة المليار للشباب والرياضة في تعز، فضلًا عن كونه المرجع والداعم المستمر، حيث ظل يفتح بابه قبل مكتبه لدعم الشباب والرياضة.

كما يسعى إلى العديد من المبادرات، مثل تحلية مياه تعز، وكل ما من شأنه خدمة المدينة، من خلال تواصله مع أصحاب القرار للمسارعة في تلبية احتياجاتها.

ونقول للأستاذ شوقي: نحن وأبناء تعز الأوفياء نعرف من أنت، وماذا قدمت، وما تحمله من حب لتعز. فلك منا كل الشكر والدعاء بأن يمدك الله بالصحة والعافية، لتواصل عطاءك وانتصارك لتعز وأهلها.   وبس خلاص

الثلاثاء، 17 مارس 2026

محمد حسن الكبوس… العقل المدبر وامتداد الرؤية لمدرسة الشيخ حسن الكبوس



مقال بقلم /نجيب الكامل 

الثلاثاء /17/مارس (2026م) 

يُجسّد محمد حسن الكبوس امتدادًا حيًا لمسيرةٍ عريقة، جذورها ضاربة في عمق التاريخ التجاري الذي أسّسه الآباء والأجداد، وفي مقدمتهم الشيخ حسن الكبوس، الذين وضعوا الأساس المتين لنجاح مجموعة الكبوس، ورسّخوا حضورها في أسواق البن اليمني وشاي الكبوس.

لقد لم يكن بناء هذا الكيان وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عقود من العمل الدؤوب، والتخطيط الحكيم، والالتزام الصارم بقيم الجودة والمصداقية. فقد أدرك الجيل المؤسس أهمية ترسيخ سمعة قوية قائمة على الثقة، وهو ما جعل اسم المجموعة مرادفًا للتميّز في السوق اليمني، وموضع تقدير لدى المستهلكين.

واليوم، يحمل محمد حسن الكبوس هذه الأمانة بروح واعية ومسؤولية كبيرة، مستلهمًا من إرث من سبقوه، ومضيفًا إليه رؤى حديثة تتناسب مع تحديات العصر. فهو لا ينظر إلى الماضي كذكرى فحسب، بل كمنهج عمل يُحتذى به، يسعى من خلاله إلى تعزيز النجاحات، وتوسيع دائرة التأثير، وفتح آفاق جديدة للنمو.

كما يحرص على أن تبقى القيم التي أرساها الآباء والأجداد حاضرة في كل خطوة، سواء في الحفاظ على جودة المنتجات، أو في التعامل المهني، أو في بناء علاقات قائمة على الثقة والاستمرارية. وفي الوقت ذاته، يعمل على إدخال مفاهيم حديثة في الإدارة والتسويق، بما يضمن بقاء المجموعة في صدارة المنافسة.

إنها حكاية نجاح متوارثة، تتكامل فيها خبرة الماضي مع طموح الحاضر، لتصنع مستقبلًا أكثر إشراقًا. ويأتي محمد حسن الكبوس ليكون حلقة الوصل التي تربط بين هذه الأجيال، حاملاً راية الريادة، ومؤمنًا بأن الحفاظ على الإرث الحقيقي لا يكون بالجمود، بل بالتجديد والتطوير المستمر.



الاثنين، 29 ديسمبر 2025

منحة من مؤسسة المهيوب بتعز (جهازان لغسيل الكُلى وألف سلة غذائية)



مقالات بقلم /ماهر المتوكل 

الإثنين /29/ديسمبر (2025م) 



تواصل مؤسسة المهيوب، التي أسسها المرحوم مهيوب العديني، أعمالها الخيرية والمجتمعية في محافظة تعز. وقد أعلن الأستاذ عمار مهيوب العديني عن منحة سيتم تسليمها خلال الفترة القادمة إلى مستشفى الجمهوري بتعز، تتمثل في جهازين لغسيل الكُلى، نظرًا للحاجة الملحّة لهذه الأجهزة، في ظل تزايد أعداد المصابين ومرضى الفشل الكلوي في المحافظة.


كما سيتم، بالإضافة إلى ذلك، صرف ألف سلة غذائية للفئات الأشد فقرًا.


وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة المهيوب تقدم العديد من أوجه الدعم الإنساني، من بينها توفير العلاجات لمرضى الأمراض المزمنة وغيرها، وتوزيع السلال الغذائية، وتقديم الكسوة خلال شهر رمضان المبارك، إلى جانب دعم الفعاليات الرياضية في تعز، والمشاركة في التكريمات التي ينظمها الأستاذ نوفل أمين، رئيس نادي طليعة تعز السابق.


ويُذكر أن المرحوم مهيوب العديني كان معروفًا بحبه للخير والعطاء، وهي القيم التي ورثها لأبنائه وساروا على نهجها في خدمة المجتمع.

الخميس، 13 نوفمبر 2025

المرحوم الشيخ عبده محمد الحالمي: مرجع للحكمة والقدوة والنبل

 




مقالات بقلم تعزية/ماهر المتوكل 

الخميس /13/نوفمبر (2025م) 



تظل سير الكبار معيارًا يُحتذى به، حيث يُقاس الإنسان بأخلاقه، وإنسانيته، وإخلاصه للوطن، لا بمنافعه الشخصية أو مكاسبه، وهكذا كان الشيخ المرحوم عبده محمد الحالمي، الذي كرّس حياته في خدمة الوطن، خصوصًا في المناطق الوسطى خلال أصعب المراحل، في زمن كان فيه الكثير يتجنبون المخاطر ويتراجعون عن واجبهم.


لقد اشتهر الحالمي بوفائه للمصلحة العامة وتفانيه في خدمة الناس، فعمل مستشارًا لمحافظة تعز، ولعب دورًا بارزًا في إصلاح ذات البين، مقدمًا المصلحة العامة على أي اعتبار شخصي. وكان حريصًا دائمًا على تقديم خبرته وحكمته وسرعة بديهته بما يخدم الوطن والناس، بعيدًا عن أي مكاسب شخصية.


وقد شهدتُ عن قرب حرصه على الناس وسعة صدره، عندما زرت ديوانه في منزله بتعز، القريب من قصر الشعب سابقًا ومدرسة عمار بن ياسر. كان ديوانه ملتقىً للحكمة والحديث عن المواقف الوطنية والتاريخية، بأسلوب ممتع يجذب الحضور ويشغلهم بسرد القصص والمواقف دون ملل، مؤكدًا مكانته كمرجع للحكمة والقدوة والنبل.


ويُعرف عن المرحوم عبده الحالمي وأولاده حسن الأخلاق، والتواضع، والانحياز للناس والوطن، بعيدًا عن المظاهر والزيف، وهو ما جعلهم محل احترام الجميع، سواء المقيمين في تعز أو المغتربين.


لقد كان الحالمي فريدًا في صفاته، لا يشبهه أحد، وتفاصيل حكمته وصدق تواضعه تميّزه عن غيره، وظل محبوبًا ومحترمًا من كل من عرفه أو جاوره.


رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون. الفاتحة على روحه الطيبة

الثلاثاء، 13 مايو 2025

فارس الضرائب: أحمد عزي الشعيبي.. مسيرة من العطاء والإلهام

 


مقالات بقلم /عبدالله وليد 

الثلاثاء /13/مايو (2025م) 



في مجتمع  العمل الضريبي، هناك نجوم تضيء دروب الساعين، وشخصيات ترسم بجهدها وإخلاصها ملامح التطور والنجاح. ومن بين هذه القامات الشامخة، يبرز اسم الأستاذ أحمد عزي حسن الشعيبي، الرجل الضريبي المخضرم الذي نسج خيوط مسيرته المهنية بخيوط من الكفاءة والتفاني، تاركًا بصمات واضحة المعالم في كل محطة حلّ بها.

لقد كانت رحلة الأستاذ الشعيبي صعودًا محمودًا، بدأها مختصًا ليشق طريقه بثبات وثقة نحو مراتب أعلى، مرورًا بمأمور ورئيس قسم ونائب مدير إدارة، وصولًا إلى مدير فرع، محققًا في كل منصب نجاحًا يضاف إلى رصيده الزاخر بالإنجازات. وتنقلت خطاه بين  مديرية الميناء ومديرية الحالي (الفرع القديم) بمحافظة الحديدة،  مرورا بمديريتي  باجل  وبيت الفقيه و الادارة العامة للضرائب  بالمحافظة و في كل موقع وطئتْه قدماه، كان أنموذجًا للإدارة الناجحة والقيادة الرشيدة.





لم تقتصر براعة الأستاذ الشعيبي على تسيير دفة العمل بكفاءة فحسب، بل امتدت لتشمل قدرة فريدة على بث روح الحماس والإيجابية في محيطه. فكم من موظف خامل استعاد نشاطه، وكم من طاقة كامنة تفجرت إبداعًا تحت قيادته الملهمة. كان حضوره بمثابة شعلة تنير الدروب وتحفز الهمم، ليغدو جو العمل خلية نحل تسعى بجد وإخلاص نحو تحقيق الأهداف.

إن التكوين المعرفي والمهاري للأستاذ أحمد الشعيبي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج سنوات من التحصيل العلمي والدورات المتخصصة التي صقلت خبراته وعززت قدرته على التعامل بأسلوب راقٍ ومحنك مع الموظفين والمكلفين على حد سواء. لقد أثمرت هذه الرحلة المهنية شخصية مرنة، قادرة على استيعاب التحديات وتحويلها إلى فرص للنمو والتطور.

ويُحسب للأستاذ أحمد الشعيبي أنه كان من أوائل رجال الضرائب في بلادنا  الذين جسدوا على أرض الواقع شعار المصلحة الخالد: "التحصيل بإحسان". هذا الشعار الذي رفعه  قولا وفعلا القائد الاقتصادي الريادي، الأستاذ عبدالجبار أحمد محمد، وزير المالية الحالي ورئيس مصلحة الضرائب الأسبق، والذي قاد بحنكته ثورة تغييرات جذرية في مصلحة الضرائب، وها هو اليوم يقود وزارة المالية نحو آفاق أرحب من التحديث والتطوير.

إن الأستاذ أحمد عزي الشعيبي ليس مجرد مدير ناجح، بل هو نموذج للموظف المخلص والنزيه الذي يخدم وطنه بأمانة وإخلاص. إنه قصة نجاح تستحق أن تُروى، ومسيرة عطاء تستحق التقدير والإنصاف. إنه فارس من فرسان الضرائب، يستحق منا كل الإشادة والثناء.

الاثنين، 12 مايو 2025

قامة شامخة في حماية البيئة: عبدالقادر يغنم.. من برع الخضراء إلى حديدة العطاء

 


مقالات بقلم /عمار وليد 

الإثنين /12/مايو (2025م) 



على ضفاف تهامة الأبية، وفي رحاب محافظة الحديدة الساحلية، يسطع نجمٌ جديد في سماء حماية البيئة اليمنية، إنه الأستاذ عبدالقادر أحمد يغنم، المدير القدير لفرع الهيئة العامة لحماية البيئة في المحافظة. رجلٌ أتى من رياض برع الطبيعية الساحرة، تلك البقعة الخضراء التي تجسد عظمة الخالق وجمال صنعه، ليحمل في قلبه شغفًا فطريًا بالبيئة وحرصًا أكيدًا على صيانتها.

لقد كان لتولي الأستاذ عبدالقادر يغنم زمام الأمور في فرع الهيئة بالحديدة أثرٌ بالغٌ، فبقيادته الحكيمة ورؤيته الثاقبة، شهد الفرع نهضةً مباركة وإعادة هيكلةٍ شاملة. هذا الإداري المحنك، بخبرته المتراكمة وعزيمته الصلبة، استطاع أن ينفخ روحًا جديدة في أوصال الفرع، مُفعِّلًا دوره ومُعليًا شأنه في خدمة قضايا البيئة الملحة في المحافظة.


ولم يكن لهذا النجاح أن يكتمل لولا الدعم السخي والرعاية الكريمة من قِبل رائد التطوير وحامي البيئة اليمنية، المهندس عبدالملك الغزالي، رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة. هذا القيادي الملهم، الذي قاد بحكمة واقتدار تغييرات جذرية في أروقة الهيئة وفروعها، مؤكدًا على أهمية الانسجام وروح الفريق الواحد، كان له الفضل الأكبر في تمهيد الطريق لنجاحات كهذه.

إن نجاح الأستاذ يغنم في حديدة الخير ليس إلا امتدادًا لمسيرته المهنية المضيئة، وتتويجًا لجهوده المخلصة التي تجلت بوضوح خلال إدارته لمحمية برع الطبيعية، تلك الجوهرة البيئية التي نشأ وترعرع في كنفها. فكيف لرجلٍ استنشق عبير طبيعتها الخلابة وتأمل بديع صنعها أن لا يكون في الصفوف الأولى للمدافعين عن بيئة بلادنا الغالية؟

ولم يقتصر أثر الشيخ عبدالقادر أحمد يغنم على الجانب الإداري فحسب، بل تجاوزه ليلامس القلوب بأخلاقه الرفيعة وتواضعه الجم وحسن تعامله مع الجميع. فهو ينتمي إلى بيت علم وأسرة فاضلة، لها مكانة مرموقة وصيتٌ طيب يتجاوز حدود الحديدة ليتردد صداها في أرجاء بلادنا قاطبة .

وإذ نتحدث عن هذا الاداري الفذ، لا يسعنا إلا ضرورة  أن نشير إلى كونه مجاهدًا صادقًا، يجسد سلوك المسيرة القرآنية المباركة قولًا وفعلًا، وهو النهج الذي تبنته قيادة الهيئة عند اختياره لهذا المنصب الرفيع. ولقد أثبتت الأيام صوابية رؤية الرئيس مهندس النجاح عبدالملك  الغزالي وحسن اختياره، فالثقة التي أولاها إياه أتت أُكلها يانعًا ونجاحًا باهرًا.

إن قصة نجاح الأستاذ عبدالقادر يغنم في قيادة فرع الهيئة العامة لحماية البيئة بالحديدة هي قصة إخلاص وعمل دؤوب ورؤية واضحة، مدعومةً بقيادة حكيمة تؤمن بالكفاءات الوطنية وتسعى لتمكينها. 

إنه نموذجٌ يُحتذى وقدوةٌ حسنة في خدمة الوطن وحماية ثرواته الطبيعية، وبشارة خير بمستقبلٍ بيئيٍّ أكثر إشراقًا وازدهارًا في ربوع اليمن السعيد.



الأحد، 11 مايو 2025

القاسم بن علي الوزير.. عام على رحيل المفكر السياسي والشاعر اليمني الكبير .

 


مقالات بقلم /إبراهيم الحبيشي 

الأحد 11/مايو (2025م) 



تمرُّ علينا هذه الأيام الذكرى السنوية الأولى لرحيل عَلَمٍ من أعلام اليمن، ورائدٍ من رواد الفكر والأدب والسياسة، الأستاذ القاسم بن علي الوزير، الذي وافته المنية في ١٣ ذوالقعده ١٤٤٥ه بعد مسيرة حافلة بالعطاء والنضال من أجل الحرية والعدالة والنهوض بالوطن.

لم التقي به وعرفتة عبر بعض المراسلات بعد تولية رئاسة المجلس الاعلى لاتحاد القوى الشعبية بعد وفاة شقيقه الاستاذ إبراهيم (2014). لكن لعلّ أعمق الصداقات لا تُقاس باللقاءات، بل بذلك الخيط الرفيع الذي تنسجه الأفكارُ والمشاعر عبر الزمن. هكذا كان القاسم في عيني: مُعلّماً لم أجلس في فصلِه، لكنّي تعلّمت منه؛ صديقاً لم يصافحْني، لكنّ كلماته صافحتْ روحي.

عرف الظلم مبكرًا؛ إذ سُجن مع عائلته بعد فشل ثورة الدستور عام 1948م وهو في الرابعة عشرة من عمره. لكن السجن لم يكسر إرادته، بل كان محطةً لصقل موهبته الشعرية والأدبية. ليتحوّل لاحقًا إلى أحد أبرز الأصوات الشعرية والفكرية في اليمن والعالم العربي.

تميّز الأستاذ القاسم بن علي الوزير بأسلوبه الأدبي الرصين، الذي جمع بين عمق الفكرة وجمالية التعبير. ففي دواوينه مثل "الشوق ياصنعاء" و"أزهار الأحزان"، نجد لوحاتٍ شعريةً تعكس هموم الوطن وأحلام أبنائه. كما قدّم إسهاماتٍ فكريةً كبيرةً من خلال مؤلفاته مثل "في الديمقراطية" و"حرث في حقول المعرفة"، والتي تُعدّ مراجعَ أساسيةً في الفكر السياسي اليمني.

إلى جانب إبداعه الأدبي، كان القاسم بن علي الوزير مناضلًا شرسًا في ساحات السياسة. فقد أسس مع شقيقه الأستاذ إبراهيم بن علي الوزير حزب اتحاد القوى الشعبية عام 1961م، داعيًا إلى الشورى والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان. كما ساهم في صياغة دستور الجمهورية العربية اليمنية والميثاق الوطني.

رفض المناصب الزائلة وآثر النضال من أجل المبادئ، حتى غادر الوطن مضطرًا بسبب مضايقات النظام السابق، لكنه ظلّ صوتًا للحرية من منفاه. في إحدى قصائده، كتب: "لا...لن اسير هنا مكاني فتركوني يارفاقي أنا لهفة الشعر الطليق ولوعة الدمع المراق".

لم ينفصل عن قضايا الأمة، فجعل من القضية الفلسطينية محورًا رئيسيًا في خطاباته، مُشددًا على أن "الحرية لا تتجزأ". في إحدى قصائده، كتب: "يافلسطين وهل يجدى البكاء قد بكيناك ...بكيناك طويلا نحن لا نبخل بالدمع ....ولم نكتم الشكوى ..ولم نحبس عويلا".

رحل الأستاذ القاسم بن علي الوزير جسديًا، لكن أفكاره وشعره ومواقفه باقيةٌ بيننا. ففي زمنٍ يعيش فيه اليمن أزماتٍ خانقة، تظلّ كتاباته ومقالاته منارةً تُضيء درب الأجيال نحو الحرية والكرامة. لقد كان رجلًا يؤمن بأن التغيير يبدأ بالفكر، وأن الأدب ليس ترفًا، بل سلاحًا في معركة الوجود والهوية. رحم الله الأستاذ القاسم بن علي الوزير رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته ، ورحم الله من سبقه ومن سار على دربه من الصادقين الأمناء على ماضي اليمن وحاضره ومستقبله .

Featured

[Featured][recentbylabel]

Featured

[Featured][recentbylabel]
Notification
This is just an example, you can fill it later with your own note.
Done