صحة صنعاء متابعة /نجيب الكامل
الثلاثاء /7/أبريل (2026م)
احتضنت صنعاء اليوم فعاليات المؤتمر العلمي الحادي عشر لجامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية، بالتزامن مع المؤتمر الرابع لمناقشة بحوث تخرج طلاب الدفعة الرابعة من كلية الطب والجراحة، تحت شعار "البحث العلمي أساس الريادة الطبية"، في فعالية أكاديمية عكست مستوى التقدم الذي تحققه الجامعة في مجال التعليم الطبي والبحث العلمي.
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار توجه الجامعة نحو تعزيز ثقافة البحث العلمي وربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات المجتمع، حيث ناقش المؤتمر 21 بحثاً علمياً تناولت أبرز القضايا الصحية في اليمن، منها معدلات العمليات القيصرية، وانتشار فقر الدم لدى الأطفال، والكسور المفتوحة، وإصابات القناة الصفراوية، في محاولة لتقديم حلول علمية قائمة على الأدلة تسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية.
وفي كلمته خلال الافتتاح، عبّر نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي الدكتور حاتم الدعيس عن اعتزازه بالمستوى العلمي المتميز الذي أظهره طلاب كلية الطب، مشيراً إلى أن مثل هذه المؤتمرات تمثل منصة حقيقية لصقل مهارات الطلبة في العرض والتحليل والنقاش العلمي، وتدفعهم نحو الابتكار والنشر في المجلات العلمية المحكمة.
وأكد الدعيس أن البحث العلمي لم يعد خياراً بل ضرورة وطنية، لافتاً إلى أهمية توحيد البروتوكولات التشخيصية والجراحية، خاصة في العمليات الحساسة مثل استئصال المرارة، لتقليل المضاعفات وتحسين النتائج الطبية، داعياً إلى تحويل مخرجات الأبحاث إلى سياسات صحية قابلة للتطبيق من خلال التنسيق مع وزارة الصحة والمجلس الطبي.
كما دعا إلى إنشاء مسابقات بحثية بين الجامعات اليمنية، يتم خلالها عرض أفضل الدراسات على مستوى الجمهورية، بما يعزز التنافس العلمي ويرتقي بجودة البحث الأكاديمي.
من جانبه، أوضح رئيس الجامعة الدكتور مجاهد معصار أن تنظيم المؤتمر يأتي ضمن استراتيجية الجامعة الرامية إلى ترسيخ البحث العلمي كركيزة أساسية في العملية التعليمية، مؤكداً أن الجامعة تمضي بخطى ثابتة نحو إعداد كوادر طبية مؤهلة تمتلك مهارات البحث والتحليل، وقادرة على مواجهة التحديات الصحية في البلاد.
وأشار إلى أن الأبحاث المقدمة تلامس الواقع الصحي بشكل مباشر، وتعكس وعي الطلبة بقضايا المجتمع، مؤكداً حرص الجامعة على أن تخرج هذه الدراسات بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، بما يخدم المؤسسات الصحية ويسهم في تطوير الأداء الطبي.
بدورهم، أشاد رئيسا جامعتي عمران والضالع الدكتور محمد الضلعي والدكتور علي الطارق بالتجربة الأكاديمية لجامعة 21 سبتمبر، معتبرين أنها نموذج ناجح في التعليم الطبي الحديث، ومؤكدين أهمية الشراكات العلمية بين الجامعات في مجالات التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات.
كما أكد نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور مطيع أبو عريج أن المؤتمر يعكس مستوى الكفاءة العلمية للطلبة وجودة مخرجات البرنامج الأكاديمي، مشدداً على أن البحث العلمي يمثل حجر الأساس في تطوير النظام الصحي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
من جهتها، استعرضت عميدة كلية الطب الدكتورة سلوى الغميري محاور المؤتمر، موضحة أن الأبحاث المقدمة تناولت مشكلات صحية واقعية، وخرجت بتوصيات علمية تهدف إلى الحد من المضاعفات الطبية وتحسين أساليب التشخيص والعلاج.
وأشادت الغميري بتميز طلاب الدفعة الرابعة، الذين بدأوا دراستهم في ظل جائحة كورونا عام 2020، وتمكنوا رغم التحديات من تحقيق مستوى علمي متقدم، مؤكدة أن مخرجاتهم البحثية تعكس جودة التعليم والتأهيل الذي تلقوه.
وشهد المؤتمر عرضاً تفصيلياً لمشاريع التخرج، إلى جانب معرض علمي لملخصات الأبحاث، بحضور قيادات أكاديمية وإدارية، حيث تم تبادل الآراء والخبرات بين المشاركين، في أجواء علمية تهدف إلى تعزيز الابتكار والارتقاء بمستوى البحث العلمي في اليمن.
ويُعد هذا المؤتمر خطوة مهمة نحو بناء بيئة علمية محفزة، تسهم في إعداد جيل من الأطباء والباحثين القادرين على إحداث نقلة نوعية في القطاع الصحي، وترسيخ مكانة البحث العلمي كأداة أساسية للتنمية المستدامة



