ذ
صحة صنعاء متابعة /نجيب الكامل
والأربعاء /8/أبريل (2026م)
نطلقت في صنعاء أعمال المؤتمر العلمي الأول لكلية الطب المخبري، والـ12 لـجامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالبحث العلمي والتقنيات الحديثة في القطاع الصحي، تحت شعار "التقنيات الجزيئية الحديثة في الطب المخبري".
ويُعد المؤتمر، الذي تنظمه كلية الطب المخبري بالشراكة مع مختبرات العولقي التخصصية على مدى يومين، منصة علمية متقدمة تجمع نخبة من الأكاديميين والخبراء، لمناقشة 40 ورقة ومحاضرة علمية متخصصة، بمشاركة نحو 800 باحث ومختص من اليمن وعدد من الدول العربية والأجنبية، في إطار تبادل الخبرات ومواكبة التحولات المتسارعة في الطب التشخيصي.
وفي الجلسة الافتتاحية، أكد نائب رئيس مجلس النواب عبدالسلام هشول أن المختبرات الطبية تمثل الركيزة الأساسية لأي نظام صحي متكامل، لكونها المسؤولة عن توفير البيانات الدقيقة التي يُبنى عليها القرار الطبي، مشيراً إلى أن تحسين جودة التشخيص ينعكس مباشرة على تقليل الأخطاء الطبية ورفع فرص الشفاء.
وشدد على أهمية تعزيز الرقابة والارتقاء بمستوى الخدمات المخبرية، خصوصاً في المستشفيات الحكومية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر، والحد من المضاعفات الصحية التي يمكن تجنبها بالفحوصات الدورية.
من جانبه، أوضح وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان أن إدماج التقنيات الجزيئية الحديثة في المختبرات الطبية يمثل تحولاً نوعياً في دقة التشخيص وسرعته، مؤكداً أن التطور الذي شهده القطاع المخبري في اليمن خلال السنوات الأخيرة أسهم في تقليل الاعتماد على الخارج في إجراء الفحوصات المتقدمة.
ودعا إلى تعزيز الشراكات الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، وتوجيه الإمكانيات نحو الاستثمار في الأجهزة الحديثة والتدريب المستمر للكوادر، بما يضمن تقديم خدمات صحية عالية الجودة.
بدوره، أشار نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي الدكتور حاتم الدعيس إلى أن المؤتمر يجسد التكامل بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي، مؤكداً أن تطوير القطاع الطبي يبدأ من دعم البحث العلمي وتشجيع الابتكار في مجالات التشخيص والعلاج.
وأكد أن مثل هذه الفعاليات تسهم في خلق بيئة علمية محفزة، وتعزز من فرص التعاون بين الجامعات والمؤسسات الصحية، بما يواكب التطورات العالمية في المجال الطبي.
وفي السياق، أوضح رئيس الجامعة الدكتور مجاهد معصار أن المؤتمر يمثل محطة علمية مهمة للاطلاع على أحدث ما توصلت إليه الأبحاث في مجالات التشخيص الجيني والمناعي، مشيراً إلى مشاركة باحثين من عدة دول، ما يعزز من قيمة التبادل العلمي والانفتاح على التجارب الدولية.
من جانبها، بيّنت عميدة كلية الطب المخبري الدكتورة ابتسام الزبيدي أن محاور المؤتمر تركز على التطبيقات العملية للتقنيات الجزيئية، بما في ذلك تشخيص أمراض الدم والأورام، والأمراض المعدية والمناعية، إضافة إلى استخدام تقنيات مثل تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) وتسلسل الحمض النووي.
وأوضحت أن هذه التقنيات أصبحت أداة محورية في المختبرات الحديثة، لما توفره من دقة عالية وسرعة في النتائج، الأمر الذي يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى.
كما أشار أمين عام المؤتمر الدكتور سامي الدبعي إلى أهمية الشراكة بين الجامعة ومختبرات العولقي في دعم هذا الحدث العلمي، وتسليط الضوء على الاستخدامات المتقدمة للتقنيات الجزيئية في مجالات متعددة، منها التشخيص المبكر للأمراض الوراثية والمعدية.
واختُتمت الفعالية الافتتاحية بجولة في المعرض المصاحب، الذي ضم أحدث الأجهزة والتقنيات المخبرية، وسط حضور واسع من القيادات الأكاديمية والطبية، في تأكيد على أهمية هذا الحدث في دعم مسار تطوير القطاع الصحي في اليمن.



